إن الظروف الجيوسياسية للمنطقة قد تغيرت تماما فيما بين القرنين (12 – 10) ق.م لصالح آشور ،فأصبحت أقوى دولة في الشرق الأدنى القديم، غير أن هذا لم يحدث إلا بعد أن مر الأشوريين بمراحل مضطربة جدا، وذلك لكثرة حروبهم مع جيرانهم الميثانيين و الحيثيين و الكاشيين و غيرهم. و إن كان لهذه الصراعات فوائد ، فقد تبلور لدى الأشوريين مخطط سياسي و حربي واضح، و هذا بوصول الفن العسكري إلى أرقى ما كان معروفا في ذلك الوقت من حيث التدريب و التسليح و تنوع فنون القتال، إلا أنه كان أهم أسباب سقوط الإمبراطورية الأشورية هو اعتمادها على سياسة القمع العسكري .