فكرة التّحرّر الوطني عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من خلال وثائق أرشيف ولاية وهران

Vignette d'image
Date
2026-02-24
Auteurs
طهاري فاتح
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران1
Résumé
يعالج موضوع البحث الموسوم بـ "فكرة التحرر الوطني عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من خلال وثائق أرشيف ولاية وهران" أحد الجوانب الحيوية في مسيرة الحركة الإصلاحية الجزائرية، حيث يكشف عن الدور الذي أدّته الجمعية في مقاومة الاستعمار الفرنسي ثقافيًا وفكريًا واجتماعيًا، مستندةً إلى منظومة تعليمية حرة ومستقلة تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية الجزائرية وحماية اللغة العربية والإسلام من محاولات الطمس الاستعماري، وهو ما يتجلى بوضوح في الوثائق والمراسلات الإدارية التي تحتفظ بها أرشيفات عمالة وهران، والتي تكشف عن ردود فعل السلطات الاستعمارية إزاء نشاطات الجمعية، من تقارير استخباراتية تحذر من تأثير مدارسها الحرة وخطب علمائها، إلى قرارات إدارية بفرض الرقابة على منشوراتها وإغلاق مؤسساتها. وتوضح الوثائق أن نشاط الجمعية شهد تطورا ملحوظا حتى أضحى يشكل تحديًا مباشرًا للوجود الفرنسي، إذ تكشف التقارير الاستعمارية عن تخوف الادارة الفرنسية من انتشار الأفكار الإصلاحية في الأوساط الشعبية بفضل الجهود التعليمية والدينية لعلماء الجمعية في مختلف نواحي عمالة وهران، كما تظهر الأرشيفات مراسلات داخلية بين الإدارات الاستعمارية تتناول خطب العلماء في المساجد، ومحتوى الدروس التي كانت تحث الجزائريين على التمسك بدينهم وهويتهم كمدخل أساسي للتحرر، إضافة إلى متابعة أنشطة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت الجمعية تدعمها، والتي عدّتها الإدارة الفرنسية بؤرة لتكوين الشباب على الروح الوطنية. ومن خلال الوثائق أيضًا، يتضح كيف كانت الصحافة الإصلاحية، وعلى رأسها جريدة "البصائر"، هدفًا للرقابة والمصادرة، نظرًا لما كانت تنشره من مقالات ناقدة للسياسات الاستعمارية وداعمة للحركة الوطنية، ومع اندلاع الثورة التحريرية المظفرة، تكشف الأرشيفات كيف تعاملت الادارة الفرنسية مع دعم الجمعية لها، حيث توضح التقارير الأمنية عمليات جمع التبرعات وتقديم الفتاوى التي شرّعت الجهاد ضد الاستعمار، ما جعلها عرضة لحملات القمع الاستعماري، إذ أغلقت فرنسا العديد من مدارسها واعتقلت علماءها، وهو ما يتضح في المراسلات الرسمية التي توثق أوامر التوقيف والنفي بحق بعض القيادات الإصلاحية على غرار البشير الابراهيمي الذي نفي إلى معتقل آفلو، غير أن ذلك لم يثنِ الجمعية عن مواصلة دورها في تحفيز الوعي التحرري لدى الجزائريين، ليظل فكرها منارة ألهمت الأجيال اللاحقة
Description
Mots-clés
جمعية العلماء؛ الفكر التحرري؛ وثائق الأرشيف؛ عمالة وهران؛ مدرسة الفلاح؛ سعيد الزموشي؛ النشاط المسرحي والكشفي؛ الهوية الوطنية؛ دعم الثورة؛ التضييق الاستعماري
Citation