المساهمة العلمية لمتصوفة بايلك الغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين/الحادي عشر والثاني عشر الهجريين
المساهمة العلمية لمتصوفة بايلك الغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين/الحادي عشر والثاني عشر الهجريين
Fichiers
Date
07-11-2012
Auteurs
حمدادو بن عمر
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بله
Résumé
يتعلق الموضوع الذي نحن بصدد دراسته، حول دور المتصوفة كفئة اجتماعية وحركة دينية وتيار علمي في الحياة الفكرية والعلمية ببايلك الغرب، من خلال رصد مساهمتهم العلمية بالجرد والإحصاء والتحليل والنقد لهذا الإنتاج العلمي في كل جوانبه. هذا الرصيد الممثل في المخطوطات والكتب التي طبعت في الوقت الحاضر. ومن خلال مجموعة من البحوث والدراسات التي تناولت موضوع الحركة الثقافية والفكرية بالجزائر خلال العهد العثماني، وعلاقتها بالنظام السياسي السائد آنذاك. يتضح لنا مدى ازدهار تلك الحركة العلمية، وذلك لمؤازرة السلطة العثمانية للمتصوفة وشيوخ الطرق الصوفية في بداية الحكم العثماني لإيالة الجزائر. وذلك نتيجة التحالف الاستراتيجي بين خير الدين وبعض زعماء المتصوفة مثل أحمد بن يوسف الملياني.ونتيجة لذلك الجو السائد آنذاك ازدهرت بعض الحواضر العلمية وأصبحت مركز إشعاع فكري وعلمي، والتي لتزال آثارها باقية إلى حد اليوم مثل حاضرة مازونة، وحاضرة الراشدية. ولإبراز مظاهر الحركة العلمية لمتصوفة بايلك الغرب استندنا إلى مجموعة من البراهين والدلائل التي تدل وتعبّر عن وجود تلك المظاهر التي اعتمدنا عليها في هذه الدراسة والتي تمثلت أساسا كما ذكرنا في الحواضر العلمية وأهم المتصوفة وإنتاجهم الفكري والأدبي.ومن أجل معرفة الحركة الثقافية في بايلك الغرب والمساهمة العلمية للمتصوفة في الحركة الفكرية والأدبية خلال العهد العثماني، وقع اختيارنا على موضوع " المساهمة العلمية لمتصوفة بايلك الغرب خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين(17و18م)"، وقد اتخذنا من إنتاجهم الفكري والأدبي محورا للدراسة في فترة لا تتعدى قرنين من الزمن، تتبعنا فيها الانجازات الثقافية والعلمية لمتصوفة بايلك الغرب. وإنتاجهم الفكري والحضاري، وذلك سعيا منا للكشف عن الأهمية التي اكتسبها متصوفة بايلك الغرب ودور الحواضر العلمية كمراكز ثقافية ساهمت في إثراء الحركة العلمية الصوفية.والدارس يلاحظ نقصا كبيرا في هذا المجال المتميز بالاختصار والتحليل السطحي. وبالتالي جاءت هذه الدراسة لسدّ ثغرة من الثغرات في هذا الجانب. على أنّ أهمية البحث لا تكمن في استعراض تاريخ بايلك الغرب بقدر ما هي دراسة تحليلية نقدية لتراث المتصوفة العلمي.ومن الأسباب التي دفعتنا لتناول هذا الموضوع بالدراسة والتحليل نذكر على سبيل المثال:-رصد التراث العلمي والفكري لمتصوفة بايلك الغرب.-إظهار الحياة الثقافية ببايلك الغرب من خلال إسهامات متصوفة البايلك في شتى العلوم والفنون، والدور الذي قام به بايات الغرب في إعطاء المكانة اللائقة بهؤلاء المتصوفة وبالقيمة السياسية والثقافية للمنطقة الغربية.-قلة البحوث والدراسات الأكاديمية حول موضوع المساهمة العلمية لمتصوفة بايلك الغرب وبالخصوص خلال القرنين(11-12هـ/17-18م). الأمر الذي شجعنا للخوض في دراسة هذا الموضوع خاصة وأنّ أغلب ما ألفه متصوفة الغرب لا يزال مخطوطا. وكما هو معروف عن السالك في طريق التصوف، فهو مجبر على التنقل والترحال بحثا عن الحقيقة وشيخ السلوك(شيخ التربية، القدوة)؛ وهذا ما ساعد فئة المتصوفة من كسب معارف وعلوم من منابع متعددة، كان لها آثار على إنتاجهم الفكري والعلمي.وتتمثل إشكالية هذه الدراسة في رصد مظاهر وأشكال مساهمة المتصوفة في الحركة العلمية خلال القرنين(11-12هـ/17-18م) ببايلك الغرب، من خلال الجرد والإحصاء والتحليل والنقد لهذا التراث المادي، والمتمثل في المؤلفات والمصنفات المخطوطة والمطبوعة. ولهذا فقد جاء البحث للإجابة عن هذه الإشكالية وعن مجموعة من التساؤلات الأخرى وأهمّها:-ما هو الطابع العام الذي ميّز الحياة الثقافية والفكرية خلال العهد العثماني بإيالة الجزائر عموما وببايلك الغرب خصوصا؟ وما علاقة الحركة الصوفية بالمساهمة العلمية لهؤلاء المتصوفة؟. وما هو الدور العلمي الذي لعبه متصوفة بايلك الغرب خلال القرنين(11-12هـ/17-18م)؟.- كيف أثّر ذلك الوضع على حواضر البايلك الغربي وباقي حواضر البايلك الأخرى؟. وبماذا امتازت مصنفات المتصوفة العلمية؟.-كيف تميز هذا الرصيد الفكري والعلمي من حيث اصطباغه بلون معين من حيث المنهجية والبناء والطرح؟.-تأثير الوضع السياسي الخارجي خاصة الاحتلال الاسباني وغاراته المفاجئة على ثغور الجزائر. وهو ما أدى إلى نشوء حركة صوفية رباطية تمثلت في رباطات عديدة على كامل الثغور الساحلية لبايلك الغرب، وأدى هذا أيضا إلى نشوء تحالف استراتيجي بين السلطة العثمانية والمتصوفة للدفاع عن الثغور بالجزائر. -كيف أثر تنوع المشارب الصوفية (المدارس والشيوخ) على تنوع هذا الإنتاج والخصوصيات التي تميز بها؟. كما تعالج الدراسة معضلة السلطة المركزية العثمانية وعلاقتها بالحياة الثقافية ببايلك الغرب من جهة، ومدى انعكاس التطورات السياسية والاقتصادية عليها. وهل كان عدم اهتمام السلطة العثمانية عموما بالحياة الثقافية والفكرية بإيالة الجزائر عاملا سلبيا، ممّا كان له أثر بالغ على إمكانية بروز ثلة من المتصوفة والعلماء؟. وهل ارتقت مساهمة متصوفة بايلك الغرب العلمية إلى مستوى مساهمة متصوفة باقي البايلكات الأخرى؟ ومن ثم إلى مستوى مساهمة متصوفة الحواضر العلمية المجاورة؟.لابد من التنويه بأن التيارات الفكرية والاتجاهات الثقافية المختلفة والتنقلات البشرية المتنوعة الوافدة من بايلكات أخرى أحيانا، ومن الحواضر العلمية المجاورة أحيانا أخرى. كان لها بالغ الأثر على المتصوفة ببايلك الغرب؛ وهو ما جعلها تصطبغ بالحركة الصوفية. وهو الوضع الذي جعل المساهمة والتلاقح الثقافي بين بايلك الغرب وباقي البايلكات أمرا محتوما.
Description
Mots-clés
المتصوفة, التصوف, الطرق الصوفية, الإنتاج العلمي, الإنتاج الفكري, المؤلفات العلمية, التوحيد والعقيدة, التراجم والنسب, التاريخ والرحلات, الفقه والحديث, علوم القرآن والتفسير, العهد العثماني