Thèses de Doctorat "الحضارة الإسلامية"
URI permanent de cette collection
Parcourir par
Parcourir la collection Thèses de Doctorat "الحضارة الإسلامية" par Sujet "الآيات القرآنية"
Voici les éléments 1 - 1 sur 1
Résultats par page
Options de tri
- Itemالمناسبة في الآيات القرآنية وأثرها في توجيه المعنى(جامعة وهران 1 أحمد بن بلة, 2022-02-16) بوكروشة فوزيةلقد قضى الله سبحانه وتعالى لقرآنه أن يكون آخر الوحي المنزّل على الأنبياء لبني البشر، وقدّر بحكمته أن يكون مهيمنا على ما سبقه من الرّسالات والكتب، وارتضى بحلمه أن يكون نبراسا وهـدى لحياة الخلق كلهم شاملا لجميع نواحيها على مرّ العصور، ولزم لذلك كلّه، أن يكون حجة قطعية دالّة على صدق النّبي محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق ما جاء به، فلا يعتريه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا يُدرج فيه ما ليس منه، ولا يُسقط منه ما ثبت في نصّه، فيتحقّق بذلك إعجازه في نظمه وأحكامه، وآياته وحِكمه. و شاءت إرادته عزّ وجل أيضاً، أن يكون نزوله منجّماً مفرّقاً، في نيّف وعشرين سنة، رُتب فيها في الصدور حفظا، وخُطّ فيها على السّطور رسما، وبذلك عكف الرّعيل الأول المبارك من الصّحابة رضوان الله عليهم على حفظه وفهمه والعمل بما جاء فيه، وتبعهم من بعدهم من التّابعين، عبر العصور؛ حيث كان فهم القرآن وتدبره واستنباط أحكامه، والبحث في أسراره أشرف العلوم وأعظمها أجراً. وقد أودع الله في كتابه من الأسرار ما تُعجز كل مكابر أن يأتي بمثلها، لا في نظمه وإحكام سبكه وجلال معانيه، ولا في جمال ألفاظه وتناسق حروفه وأصواته، غير أنّ تلكم الصفات، لا يمكن أن تكون معجزة دون ائتلاف المعاني، وحسن ارتباط بعضها ببعض؛ فهذا الربط والمجاورة والترتيب، دفع بالمفسرين إلى اكتشاف أسراره، وتعليل إعجازه، ضمن ما يصطلح عليه بـ: ''علم المناسبة''، والتي لاقت العناية منذ الإرهاصات الأولى للوحي، إلى أن صارت من دعائم الحِجاج، ومن وسائل التدبر؛ بل من ركائز علم التفسير والاستنباط؛ إذ عناها علماء القرآن وأهل التفسير والبلاغة وعلماء الأصول كل حسب تخصّصه وتوجّهه. إلاّ أنّهم غير متماثلين في إدراكها؛ فمنهم المقتصد، ومنهم سابق بالخيرات، ومنهم من خفيت عليه أو حُجبت عنه ، والله المستعان.