إن علماء الحديث قد أفنوا أعمارهم في جمع السنة النبوية المطهرة فلم يفرطوا في شيء منها، فنقلوا عن النبي صلى الله عليه و سلم النخامة و كيف كان يتلفظ بها، و القلامة و ماذا كان يفل بها، و لم يكتفوا بهذا، بل أحاطوه بمنهج نقدي علمي لم تعرف البشرية له نظير. و قد تواصلت جهود العلماء عبر العصور في الحفظ على عملية النقد من خلال منهجين متباينين أطلق على منهما المتقدمين و أطلق على الثاني منهج المتأخرين، و قد تباينت الآراء في الحد الزمني الفاصل بينهما، و قد حددها بعضهم بالإمام الدارقطني في التعليل و التصحيح من خلال سنة الرسول صلى الله عليه و سلم