الإمامة الكبرى أحكامها الشرعية وحدودها، وضوابط قيامها و إنهائها- دراسة فقهية في ضوء المستجدات المعاصرة-

Pas de vignette d'image disponible
Date
2022-05-11
Auteurs
صافة أحمد نور الدين
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
هذا الموضوع يبحث في مسألة الإمامة الكبرى بالتركيز على الأحكام والضوابط الضامنة لإمامةٍ شرعية تُؤمِّن نظاما مستقرا ودولة قوية؛ لذلك اهتمَّ البحثُ بالموضوع من حيثُ طبيعةُ الإمامة وحقُّ الأمّة في اختيار من يقودها ودورها في التقويم والتسديد له. ومن هذا المنطلق أكّد على شرعية سلطان الأمة مبينا حقيقة ذلك وخصائص السلطة المتولدة عنها والفرق بينها وبين المنظومة العلمانية. وتطرّق البحث أيضا إلى الكلام على حراك الشعب والثورة أو المظاهرات العامة وهل تعتبر مظهرا لممارسة الأمة لحقّها أم لا. فبيّن البحث أنّ الإمامة في حقيقتها نيابة مزدوجة؛ عن الأمّة في مصالحها من جهة وعن النُّبُوّة في أمور المِلَّة من جهة أخرى, ويستفيدُها الإمام عمليا من اختيار الأمّة بالشورى العامة مباشرة أو الخاصة. وأنّ التنافس الحزبي في الترشيح -بنظام الحزبين- الخالي من الموانع الشرعية يعتبر-مراعاة للواقع وحفظا للمصالح الشرعية- صورة من صور الشورى في انتقاء المرشح المؤهل وإعداده واختياره إماما. وبيّن أيضا أنّ الاستخلاف وولاية العهد والتي اشتهرت في كتب الفقه طريقا مستقلا لتعيين الإمام ما هي عند التحقيق إلا ترشيحات لا تُنشئ بنفسها عقد الإمامة. وأنّ التغلب والانقلاب طرقٌ غير شرعية ولا ينبغي تصحيحها بحال وإنما تُصحّحُ آثارها ضرورة. وأنّ متغيرات الإمامة -من العمل المؤسَّسي والدولة الوظيفية- لاأثر لها في إلغاء ما اعتبرته الشريعة من الشروط كالإسلام والذكورة والقرشية. ولقد جنا المسلمون على أنفسهم الويلات جرّاء إخلالهم بهذه الطرق والشرائط الشرعية.. وبيّن البحث أنّ جماعة العلماء هم ركن أهل الحل و العقد الأكبر ويتبعهم أهل الخبرة وأهل الشوكة في الأمّة, وأنّ مجموع ذلك يمثل السلطة الشرعية الوحيدة المخول لها عقد الإمامة وتقويمها وفسخها عند الاقتضاء. وتناول البحث أيضا حدود سلطة الإمام في مسائل الدين الخلافية وقرّر أنْ ليس للإمام إلزام الناس فيها في نفسها ولكنها بحسب تعلّقها بالنظام العام بما تقتضيه المصلحة القصوى مع مراجعة أهل العلم في ذلك. وبيّن أن تقويم الإمام والرقابة عليه من أعظم ما يدفع به ما يُحتمَلُ من فساد الأئمة وظلمهم, وأنّه يجوز التنصيص عليه واشتراطه عليه في عقد البيعة كما يجوز اشتراط تحديد مدة إمامته وتحديد بعض صلاحياته. وبيّن البحث أيضا أنّ إخلال الإمام بـ "حفظ الدين" على مستوى شخصه أو على مستوى الأمّة من أهم موجبات عزله؛ والذي هو في الأصل من اختصاص أهل الحل والعقد, وأما خلعه بالخروج السلمي فيُفرَّق فيه بين حال الابتداء وحال الاستدامة فلا ينبغي ابتداؤه والإقدام عليه، وأما استدامته إلى حين عزله أو توبته فمحلّ اجتهاد. ولا يجوز التعاون معه ضدّ مَن طالب بخلعه مادام على اختلال حاله. ولو كان هذا المُوجِبُ كفرا – فيتعيّن عند ذلك خلعُه بأيِّ طريق، بقدر المستطاع بالتدرج واستعمال الطريق الأسلم فالأسلم والأصلح فالأصلح.
Description
Mots-clés
الإمامة, السلطة, الدولة, الرقابة, التقويم, مقاصد الإمامة الكبرى, خصائص الشريعة, عقد البيعة, عقد الإمامة, أهل الحل والعقد
Citation