الرمز والقناع في الشعر المسرحي العربي الحديث(مأساة الحلاج) صلاح عبد الصبور أنموذجا
الرمز والقناع في الشعر المسرحي العربي الحديث(مأساة الحلاج) صلاح عبد الصبور أنموذجا
Fichiers
Date
2024-10-21
Auteurs
بغاديد عبد القادر
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
إن هاجس التغيير ومواكبة ما تمليه ضرورات الواقع عقب التحولات السياسية والتاريخية والاجتماعية التي شهدتها الألفية الماضية من أبلغ الأسباب الداعية إلى ثورة الشعر العربي الحديث على مقاييس ومعايير القصيدة العربية شكلا ومضمونا وتكسير بنيتها وتجديد شكلها والانتقال من المعاينة الوصفية والمحاكاة والانغماس في الذات الشاعرة إلى التعبير عن حضور الشاعر في العالم وتفاعله مع الأشياء
كان الشاعر العربي ولا يزال يبحث عن خصوصيته التي لا تعزله عن العالم وتحتفظ له ببصمته وهويته وتاريخيه وحضارته، وباعتبار الإنسان العربي شاعر بطبعه وتكوينه ظل الشعر أقرب إلى قلبه ونفسه من أي جنس ادبي آخر، والمسرح الشعري هو الخطوة الصحيحة نحو التطور الطبيعي للقصيدة الدرامية الطويلة وذلك بتحويل الشعر في المسرح إلى حوار مركز وسريع وقريب من لغة الحديث اليومي مع الاتكاء على جملة من الآليات والتقنيات الجمالية والفنية من أجل النهوض بالتجربة الشعرية المسرحية المختلفة تماما عن غيرها من التجارب الشعرية السابقة
لم يكن المسرح الشعري العربي المعاصر بمنأى عن واقع الجماهير العربية وتحولاتها، فقد لحق هذا التحول الرؤى
المضمونية وطرائق التشكيل عندما انغرس الشاعر العربي في أزمات الواقع اليومي العربي وحمل على كاهله رسالة التنوير والتثوير وإضاءة الوعي، لقد تميز الخطاب الشعري المعاصر بمشروعه الخاص شكلا ومضمونا عما سبقه من المنجز الشعري القديم بالتفرد والاستقلالية وتوسع الأفق الدلالي للنص وتجاوز عقدة الجنس الأدبي الصافي بقواعده والياته وقوانينه الصارمة والتوجه نحو تحطيم النسق القديم مما سمح بتداخل أنماط أدبية جديدة في بناء الخطاب الشعري منها قصيدة القناع والشعر التوجية فقد استطاع هذا الأخير نقل الشعر من دائرة منصة الصورة الخيالية والتصوير الفني والإيقاع إلى فضاء الصورة المتحركة والمسموعة والمرئية المجسدة فوق الخشبة فحدثت تلك النقلة الجمالية بين الشعر والمسرح
لقد أعطى صلاح عبد الصبور للقصيدة العربية الحديثة طول النفس حين تحولت القصيدة الشعرية إلى قصيدة مسرحية درامية تعتمد على القص والسرد وظهرت معها شخصيات تروي عن نفسها بلسانها فتداخلت الأصوات والأحداث داخل هذا النص الشعري في شكل صورة إبداعية تماهت فيها جمالية الإبداع مع إنسانية الشاعر عبر بنية شعرية ممسرحة تعددت دلالاتها وتوسعت أفاقها وتلاحم فيها الفكر مع الشعر والمسرح مع التراث لتكون القصيدة المعاصرة تاريخا جديدا ومثاقفة مستقبلية همها رصد تحولات الحاضر على المستوى الفكري والإبداعي
Description
Mots-clés
الشعر؛ المسرح؛ الشعر المسرحي؛ القصيدة؛ الصورة الشعرية؛ السرد؛ الإيقاع