تحليل الخطاب في ضوء لسانيات النص دراسة تطبيقية في سورة البقرة
تحليل الخطاب في ضوء لسانيات النص دراسة تطبيقية في سورة البقرة
Fichiers
Date
2013-01-14
Auteurs
ناعوس بن يحيى
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بلة
Résumé
مما لا يخفى على أي دارس، أن الدرس اللساني عرف تحولات كبرى خلال فترة الستينات، والدافع الكبير لهذه التحولات تساؤل عن حدود البحث اللساني وانحصاره في الجملة، مما أدى إلى بروز ما يسمى بلسانيات النص(Linguistique Textuelle).وهو علم ناشئ، وحقل معرفي جديد، تكوّن بالتدريج في السبعينات من القرن العشرين، وبرز بديلا نقديا لنظرية الأدب الكلاسيكية التي توارت في فكر الحداثة، وما بعد الحداثة، وراح هذا العلم الوليد يطوّر من مناهجه ومقولاته حتى غدا أهم وافد على ساحة الدراسات اللسانية المعاصرة، وقد نشأ على أنقاض علوم سابقة له كلسانيات الجملة واللسانيات البنيوية والأسلوبية، ثم انطلق من معطياتها، وأسس عليها مقولات جديدة، وهو قريب جدا من صنوه تحليل الخطاب، غير أن هذا الفرع الأخير يقوم على أساس التحليل البنيوي، أما فرع لسانيات النص، حتى وإن استثمر جميع النظريات اللسانية السابقة عليه، فهو يقوم في الأعم الأغلب على أساس التحليل النصي، وأهم ملمح في لسانيات النص أنه غني متداخل الاختصاصات، يشكل محور ارتكاز عدة علوم، ويتأثر دون شك بالدوافع، ووجهات النظر، والمناهج والأدوات، والمقولات التي تقوم عليها هذه العلوم. حددت اللسانيات المعاصرة جغرافية الخطاب عند حدود الجملة، حيث حظيت هذه الأخيرة بالاهتمام والدرس، بوصفها وحدة تتوافر على شرط النظام، وهي غير قابلة للتجزئة، وإذا أمعنا النظر في ماهية الخطاب على أنه ملفوظ يشكل وحدة جوهرية خاضعة للتأمل، فإننا نجده ليس إلا سلسلة من الجمل المتتابعة التي تصوغ ماهيته في النهاية. وهنا ظهر مأزق اللسانيات أو محدوديتها بتعبير أصح في معالجة إشكالية الخطاب، لأنها حصرته في نطاق الجملة التي يعرفها أندريه مارتيني (André Martinet) بأنها أصغر مقطع ممثل بصورة كلية وتامة للخطاب. غير أن هذا لا يفضي إلى عجز الدراسات اللسانية في عدم قدرتها على معالجة قضايا أكبر من الجملة، وبالتالي عدم عجزها عن تحليل الخطاب. فهناك تباين في تحديد بنية الظاهرة اللغوية. فعلماء اللغة يعرفون الكلمة بأنها وحدة في جملة تحدد معالم كل منها بإمكانية الوقوف عندها، والجملة تتشكل من مجموع الوحدات التي يصح أن يقف بينها (الكلمات) بالإضافة إلى درجة الصوت والتنغيم والمفصل، ونحو ذلك مما يدخل في إيضاح المعنى.يطرح هذا البحث جملة من الأسئلة المنهجية والمعرفية، تتمحور حول تحليل الخطاب وسر تغير آليات تحليل الخطاب عبر العصور الأدبية المختلفة؟وعلى رأس هذه الأسئلة السؤال التالي: كيف يتم تحليل الخطاب من منظور لسانيات النص؟ و هل يمكن تطبيق ذلك على النص القرآني؟وهل هناك من علاقة بين البلاغة وعلم النص "لسانيات النص" من جهة وبين الأسلوبية والبلاغة من جهة أخرى؟كما هو معلوم، فإن لسانيات النص تهتم بقضية الاتساق والانسجام؛ لأنها ما يجعل النص نصا، ويحقق للنص تماسكه جملة من العناصر اللغوية اللفظية كالإحالة مثلا، ومن هنا سيحاول هذا البحث تتبع أهم وسائل وآليات تماسك النص القرآن المتمثل في سورة البقرة، لكونها أطول سورة في القرآن الكريم.ومن هنا، وجب التطرق لهذا الموضوع لمعرفة كيف حدث الانسجام والاتساق داخل المدونة التي اخترناها.وهي دراسة تحاول الجمع بين المكتسبات المعرفية القبلية عند العلماء العرب الأقدمين وبين الدراسات النصية الحديثة.
Description
Mots-clés
لسانيات, النص, الجملة, البلاغة, الانسجام, الاتساق, الإحالة, الأسلوبية, التماسك, البقرة