منهج النقد في الفقه الإسلامي- المذهب المالكي أنموذجا-دراسة تحليلية

Vignette d'image
Date
2016-06-29
Auteurs
صرموم رابح
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بلة
Résumé
تتناول هذه الدراسة قضية مهمة في البحث الفقهي وهي: تحديد المنهج الذي اعتمده الفقهاء في مجال الدراسة النقدية في الفقه الإسلامي، وقد اختار الباحث تتبع ملامح هذا المنهج ضمن إطار المذهب المالكي كنموذج. تناولت هذا الموضوع في ثلاثة أبواب، الباب الأول: خصصته لدراسة بعض المصطلحات و المفاهيم، فالفصل الأول كان متعلقا بدراسة المصطلحات التالية وهي: المنهج، و النقد، و الفقه. أما الفصل الثاني فكان متعلقا بدراسة المذهب المالكي، من حيث نشأته وتطوره، ومدارسه الفقهية، و أصوله، و الخصائص التي تميز بها هذا المذهب. أما الباب الثاني فهو دراسة تأصيلية لمفهوم النقد في الفقه الإسلامي، وذلك من خلال تحقيق مفهوم النقد في مجال الفقه الإسلامي، حيث بينت أن هذا المصطلح لم يستعمل لدى الفقهاء قديما و إنما هو مصطلح معاصر، حيث اصطلح المعاصرون على تسميته بـ"النقد الفقهي"، و اخترت تعريفا له -بعد مناقشة مختلف التعريفات –أنه:" عملية تقويم الإنتاج الفقهي لمذهب من المذاهب الفقهية". كما تطرقت إلى المصطلحات الفقهية التي استعملها الفقهاء قديما و التي لها صلة بهذا المصطلح، وهي: الجدل، و الخلاف، و المناظرة، محددا أوجه الاتفاق و الاختلاف بينها و بينه، حيث تبين أن بين هذه المصطلحات الثلاثة و بين" النقد الفقهي" قواسم مشتركة، كما أن بينها و بينه فروق واضحة. أما الفصل الثاني فقد تناولت فيه الشروط التي ينبغي توفرها في الفقيه حتى يمكنه ممارسة النقد الفقهي، حيث بينت أن" النقد الفقهي" جزء من العملية الاجتهادية، يشترط فيمن يمارسه ما يشترط للمجتهد، حتى يغلق الباب على من لا يملك الأهلية لذلك. كما تناولت فيه أهم العوائق التي تحول دون تفعيل "النقد الفقهي" و تعرقله، وهي: ضعف الملكة الفقهية لدى الباحث الفقهي، و التقليد، و التعصب المذهبي. و تطرقت في المبحث الأخير من هذا الفصل إلى أهم مجالات النقد الفقهي حيث حددتها في ثلاثة مجالات أساسية وهي: نقد الاجتهادت و الفتاوى ، نقد الأدلة و أصول الاستدلال، نقد المؤلفات الفقهية و طرق تدريس المادة الفقهية. أما الباب الثالث من هذه الدراسة، فقد خصصته لدراسة "النقد الفقهي" في المذهب المالكي، من أجل الوقوف على المنهج الذي اعتمده فقهاء المالكية في دراستهم النقدية للمذهب المالكي. عالجت في الفصل الأول منه قضية مهمة وهي نفي الدعوى القائلة بأن المذهب المالكي مذهب جمود و تقليد، و لا يعتمد في منهجه الفقهي على النقد، حيث بينت أن هذه الدعوى عارية عن الدليل، و أن النزعة النقدية في المذهب المالكي معروفة في شخصية الإمام مالك مؤسس هذا المذهب، وغرس ذلك في نفوس تلاميذه، و سرت هذه الروح النقدية في أتباع هذا المذهب في كل مراحله، و لتأكيد ذلك تحدثت عن التطور التاريخي للنقد الفقهي في المذهب المالكي، حيث بينت أن انطلاقته كانت مع المراحل الأولى لتأسيس المذهب، لتأسيس المذهب ، وتواصل في جميع مراحله لم ينقطع في فترة من فترات تاريخ هذا المذهب، حتى أصبح اتجاها متميزا في المذهب له أسسه و أعلامه ، وقد ساهمت عدة عوامل في ظهور و تطور هذا الاتجاه النقدي في المذهب . أما الفصل الثاني فقد تطرقت فيه إلى مدى عناية المالكية بالنوع الأول من أنواع النقد الفقهي، وهو النقد الفقهي الخارجي الذي يهتم بالرد على المذاهب المخالفة و انتقاد آرائها الفقهية والجهود التي بذلها المالكية في ذلك من خلال المؤلفات التي صنفوها في مجال الرد على المذاهب المخالفة من الأحناف، و الشافعية، و الظاهرية، محددا من خلال ذلك معالم المنهج النقدي في مجال النقد الفقهي الخارجي. أما الفصل الثالث من هذا الباب تناولت فيه جهود المالكية في النوع الثاني من أنواع النقد الفقهي، وهو النقد الفقهي الداخلي الذي اهتم فيه فقهاء المالكية بنقد المادة الفقهية للمذهب من خلال نقد فروع المذهب و مسائله، و نقد المؤلفات الفقهية في المذهب، و نقد طرق تدريس المادة الفقهية، حيث وصلت من خلال ذلك إلى تحديد معالم المنهج الذي سلكه المالكية في مجال النقد الفقهي الداخلي.
Description
Mots-clés
المالكي, المذهب, الفقه, النقد, منهج
Citation