الاجتهاد المبني على السّياسة الشّرعية وتطبيقاتها في الأحوال الشخصية

Pas de vignette d'image disponible
Date
2010-12-08
Auteurs
عمري رشيد
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بلة
Résumé
تصرفات الناس مستمرةٍ وغير معدودةٍ، كما أنّ نصوصَ محدودةً، لذا كان لزامًا على العلماء أن يَنبَرُوا لمِاَ جدَّ من القضايا ، فيجدوا لها أحكامًا شرعيةً مناسبةً، مستفرغين في ذلك جهدَهم من أجل الوصولِ إلى الحقِّ.ولما كان ما يصدرُ من العلماء من فتاوى وأحكام، يحتاج إلى تجسيد عمليًّ، ولأن وظيفتَهم تختصّ بالإخبارِ عن حكم الله فقد ظهرتْ بذلك أهميةُ وجودِ وليِّ أمرٍ مجتهدٍ للمسلمين، ذلك لأن ما يُصدره من أوامر ونواهي، لها صفة التحتيم والإلزام، وكل مخالفة لأمره تعرّض صاحبها للمساءلة أو العقاب، فأكسب ذلك اجتهاده الامتثال والقبول والإذعان . واجتهاد ولي الأمر أوسع من اجتهاد غيره، فمقامُه، يخوِّلُ له التَّصرفَ بمقتضى الإمامة بما يحققُ المصلحة العامة للأمة، فله أن يشدّدَ في بعض الأفعال الفردية أو الجماعية، لتقويم الرّعيةِ وإصلاحِها، أو خشيةً من فسادٍ واقعٍ أو متوقعٍ يهدد الأفراد والجماعات، خاصةً في المسائل التي لا نص فيها، وهذا الذي يعرف بتصرف الإمام بمقتضى السّياسة الشرعية. واجتهاد وليّ الأمر سياسة يعطيه سلطةً تقديريةً، يعمل بمقتضاها على تسير شؤون الأمة، وإن كان المعنى الأساس عند البعض الفقهاء أن السياسة هي الشرع المغلظ، أو التَّشديد في العقوبة حسمًا لباب الفساد، فإنّها تتوسع لتشمل كلَّ تدبير يراه الحاكم مناسبا للحفاظ على مصالح الأمة، فيدخل في ذلك الأوامر التشريعية والتنظيمية التي يصدرها ولي الأمر، لتدبير شؤون الرعية بما يحقق مصلحتها.ويلاحظ أن مجال الأحوال الشخصية قد قَلَّ الالتفات إليه في مجال الفعل أو الاجتهاد السِّياَسِي الشرعي، وهذا مع اتساع مجال السِّياسَة فيه وكثرة الأمثلة والمواضيع التي تصلح أن تكون مجالا مفتوحا أمام نظر ولي الأمر واجتهاده. وعلى الرغم من أن مجال الأسرة يتّسمُ بالحساسية والخطورة، ويتصف بالحركية والتجديد في كثير من جوانبه، إلا أن الدراسات قد شحت فيه مع أهميتها. والمقصود من هذه الدراسة:- تفعيل دور وَلِيّ الأَمْر الشّرعي المجتهد، في إيجاد الحلول المناسبة للأمة في مجال الأحوال الشخصية عن طريق الاجتهاد السِّياَسِي.- الوقوف على حقيقة السِّياَسِية الشّرْعِية، وتجاوز بعض التعاريف والحدود التقليدية، التي حصرتها في مجال العقوبات فقط.- تحديد مجالات اجتهاد وَلِيّ الأَمْر، وبيان المواضع التي ليست محلا للاجتهاد السِّياَسِي، و بيان أنواع النُّصوص التي يدخلها الاجتهاد السِّياَسِي، وربطها بأنواع الفقه السِّياَسِي وشفعها بأمثلة تطبيقية.- دراسة قواعد السِّياسَة الشّرْعِية فيما لا نص فيه، وبيان مستنداتها الشّرْعِية، كعلاقة السِّياسَة الشّرْعِية بالقياس والمصلحة المرسلة والعرف والاستحسان وسد الذرائع واعتبار مآلات الأفعال، وكيفية بناء الاجتهاد السِّياَسِي عليها، وربطها بأمثلة توضيحية.- بيان أهمية السِّياسَة الشّرْعِية في مجال الأحوال الشخصية، وكيف لوَلِيّ الأَمْر أن يجد حلولا للمسائل والنوازل التي تحدث في الأمة.- المقارنة بين بعض مسائل الأَحوَال الشّخْصيَة والتي أقرت بناء على النظر السِّياَسِي الشرعي، وما ذهبت إليه قوانين الأَحوَال الشّخْصيَة وخاصة قانون الأسرة الجزائري.- إثارة بعض المسائل المعاصرة التي لا زالت في حاجة إلى بحث ومناقشة، كتحديد أعلى الصداق وتعدد الزوجات، والبصمة الوراثية والنسب، ونسب ابن الزنا وإعطاء الطفل المكفول لقب كافله، وكيف يمكن لوَلِيّ الأَمْر أن يتدخل فيها مرجحا أحد الأقوال على الأخرى وفق معايير وخطط اجتهادية يبني عليها حكمه.- توضيح أهمية الاجْتِهَاد السِّياَسِي، خاصة بالنسبة للحكام وولاة الأمور لقيادة الأمة قيادة حكيمة، وربط السِّياسَة الشّرْعِية بمجالات.- بيان مجالات الاجْتِهَاد السِّياَسِي، والإطار الذي يمكن لوَلِيّ الأَمْر أن يوجه نظره فيه، و حدود اجتهاده في تقييد المباح لمصلحة يراها.- بيان قيمة الفقه المقاصدي والاجْتِهَاد المصلحي في الاجْتِهَاد عموما والاجْتِهَاد السِّياَسِي خصوصا، وأهميته في الترجيح بين كثير من مسائل الأَحوَال الشّخْصيَة.- ضبط الأصول والقواعد العامة التي يمكن الرجوع إليها في سياسة المجتمع وتنظيم أحواله، خاصة في باب الأَحوَال الشّخْصيَة.- ذكر موقف التشريعات من هذه القضايا، محللا ومعلقا عليها حسب الحاجة، مركزا على ما سطره المقنن الجزائري في قانون الأسرة بالخصوص.
Description
Mots-clés
الإجتهاد, السياسة الشرعية, الإجتهاد السياسي, المصلحة العامة, التدبير الشرعي, فعل ولي الأمر, سلطة ولي الأمر, الأحوال الشخصية, نظام الأسرة, مقاصد الأسرة, تقييد المباح, تصرفات الحاكم, دفع الضرر, فعل الحاكم, تصرفات ولي الأمر
Citation