Thèses de Doctorat "langue"
URI permanent de cette collection
Parcourir par
Parcourir la collection Thèses de Doctorat "langue" par Auteur "إبراهيمي بوداود"
Voici les éléments 1 - 1 sur 1
Résultats par page
Options de tri
- Itemفيزياء الحركات العربية بين تقديرات القدامى وقياسات المحدثين(جامعة وهران 1 أحمد بن بله, 2012-06-28) إبراهيمي بوداودإذا تمعنا في طبيعة الإفرازات التي انتهى إليها الحقل الفونتيكي في الدرس الصوتي العربي، فإننا نقف على تقاطع منهجي عميق، مسّ الطرائق الإجرائية التي أطرت المنظومة الصوتية الحديثة على نحو أحال علم الأصوات إلى تمثل معياري لمنطلقات الطرح القديم؛ أو محاكاة لاستراتيجية المعالجة الصوتية الغربية؛ وهو أمر طبيعي، تأتت مشروعيته في خضم التغييب القسري للأدوات الإجرائية والاكتفاء بتبني المقاربات الصوتية التي أفرزتها المدارس الغربية وتمثل حقائقها، أو ملاحقة أطياف الماضي بتمجيد مسلماته والانغلاق على المنهج الوصفي الذي هيمن على المجال الحيوي للحقل التراثي بوصفه المعطى الوحيد الذي أتيح للقدماء ارتياده. ولهذا وقف عاجزا عن استكناه الجوهر المادي للظواهر الصوتية في جانبيها الفيزيولوجي والفيزيائي، بخاصة الأصوات الباطنية المنغرسة في أعماق الجهاز النطقي، على نحو يعسر إدراكه كالحركة والهمزة.وفي ضوء هذا التصور، انبثقت لدينا مجموعة من الرؤى تصبو إلى اختراق حدود التنظير الوصفي السطحي، إلى حدود أعمق تتخذ من التطبيق والمعالجة الآلية الآنية، قطب الرحى للوصول إلى أصل التغيرات الصّوتية والنطقية روح المنطوق العربي، الذي نعني به الحركة، من خلال تفعيل المعايير التقنية والتكنولوجية الفاعلة في الحقول المعرفية المادية، والانتقال بها إلى حقل الصّوتيات، قصد تأسيس مقاربة صوتية علمية، تنهض على استراتيجيات تطبيقية مخبرية بالاعتماد على حقائق فيزياء الصّوت، وصوتيات الكلام، وما يقدمه الراسم الطيفي من إمكانات للتحليل الصّوتي، بتبيان مجموع التأثيرات الفيزيائية التي تلزم الحركة، وهو التوجه الذي تحيلنا إليه عناصر عنوان بحثنا المقدم : "فيزياء الحركات العربية بين تقديرات القدامى وقياسات المحدثين"ولما كان موضوع البحث محكوما بهاجس تعبئة المنجز الصوتي التراثي بتفاصيل رقمية تعيننا على التثبت مما أقرّته الملاحظة سلفا، فقد انشغلنا بهمّ ترصد الأطروحات التي تعقبت المجال الصوتي للصوائت -التراثية منها والحداثية- في خطوة جريئة دفعت بنا إلى معاينة حيثيات الطرح النظري ومقاربتها بالإفراز التطبيقي، بالامتثال إلى المنطق الآلي الذي ينزع إلى تفريغ الصائت من الملابسات التي قد تلحق به بحكم العلائق الصرفية والنحوية التي تسيّر الحدث اللغوي، فكان أن انفتحنا على استراتجيات مخبرية توسمنا من خلالها الإجابة على جملة من التساؤلات نجملها فيما يأتي:ما هي الطبيعية الأكوستيكية للحركة العربية؟ما المقصود من ظاهرة الخفة والثقل في الحركات العربية؟هل السكون حركة أم حالة كمون صوتي؟إن هذا المنحى التّساؤلي حتّم علينا اللجوء إلى تقنيات المنهج التجريبي كخطوة إجرائية، توسمنا من خلالها الخروج من بوتقة التنظير السطحي إلى رحاب القياس المخبري المزود ببرنامج حوسبي، اعتمد في أكبر المخابر الصوتية في أوروبا، مشفوعا بعدد من المصادر والمراجع ذات الطابع العيني التطبيقي الذي زّج بالبحث في صلب المقاربات التحليلية المؤسسة على مرجعية علمية عميقة، ساهمت في رفع اللبس عن بعض القضايا الجوهرية المتعلقة بالصوائت.