الوظيفة الدلالية للبنية الإفرادية والتركيبية في القراءات القرآنية

Vignette d'image
Date
2014-10-22
Auteurs
أحمد بالول
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
إن رسالتنا الموسومة ب "الوظيفة الدلالية للبنية الإفرادية والتركيبية في القراءات القرآنية "سورة البقرة أنموذجا" جاءت لتعالج موضوع اختلاف ألفاظ القرآن الكريم قراءة ، وهي مسألة من المسائل التي أثارت جدلا واسعا قديما وحديثا ولما ينته بعد، وقد ساد اعتقاد عند كثير من الناس أن القراءات القرآنية في جملتها هي اختلافات صوتية جاءت لترسم التنوع اللهجي عند العرب، وهو فهم قاصر في رأينا ؛ لأن كثيرا من الأوجه القرائية لا علاقة لها باختلاف اللهجات العربية ، سواء على مستوى بعض المباني أو بعض التراكيب. وقد سعينا من خلال هذه الرسالة البحث عن مواطن الاختلاف على المستوى الصرفي والنحوي ، لعلمنا أن المستوى الصوتي لا يطرح اختلافا دلاليا إلا في حالات نادرة. وقد وقع اختيارنا على سورة البقرة لأسباب موضوعية ، وهو أن هذه السورة يتنوع فيها الخطاب القرآني؛ بين الخطاب الحجاجي، والخطاب التشريعي، والخطاب التربوي...، فأردنا أن نضع أيدينا على الأثر الدلالي الذي تحدثه القراءة في الخطاب القرآني. وحقيقة وجدنا أن القراءة القرآنية في اختلاف مبانيها وتراكيبها لها أثر دلالي تحدثه في السياق ، كما خلصنا إلى رأي مفاده: أن هذه القراءات هي بمنزلة تعدد الآيات ، وضربنا لذلك أمثلة ثابتة وقائمة على أساس صحيح وصريح. وبما أن القراءات القرآنية منشؤها حديث شريف صحيح مروي بألفاظ مختلفة وأسانيد متعددة ، فقد حاولنا جاهدين الوقوف قدر المستطاع على الإطار الزماني والمكاني لحديث الأحرف السبعة للقرآن، حيث ذكرنا بعض الشواهد الحديثية التي تأصل لتاريخ القراءات ، فأثبتنا القرائن المكانية ، والقرائن الزمانية ، ثم ذكرنا علاقة هذا الحديث بالاختلاف اللهجي، وطرحنا الإشكال الآتي: هل كان القصد من هذه القراءات التيسير على الأمة ، أم أن هناك دوافع أخرى لهذا التعدد القرائي. ولم يفتنا الحديث عن مسألة الاختيار الذي أحدث ضجة في القرون الهجرية الأولى وكان سببا في بلوغ القراءات إلى عدد لا يمكن حصره ، ويرجع الفضل لابن مجاهد في حصر القراءات والاقتصار على سبعة روايات. وفعله هذا حسن لو أنه زاد على السبعة أو أنقص منها؛ لأن الاقتصار على العدد سبعة خلق إشكالا لبعض القوم، فظنوا أن القراءات السبع هي المعنية بحديث الأحرف السبعة ، والحقيقة غير ذلك. ونحن نغوص في غمار البحث في القراءات القرآنية وجدنا بعضها موضوع لأسباب عقدية أو دواع فكرية ، أو نوازع نفسية، وعليه فليس كل قراءة هي منسوبة فعلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأجل ذلك وضع علماء القراءات ضوابط لمعرفة القراءة الصحيحة من الشاذة ، وهذا الضابط هو موافقة العربية ولو بوجه ، وصحة نقلها ، وموافقتها لرسم المصحف. كما أوضحنا أن مفهوم الشذوذ في القراءات القرآنية يختلف عن مفهوم الشذوذ عند النحاة واللغويين والفقهاء والأصوليين...وعليه فليس كل قراءة شاذة تستوجب الإلغاء التام لها أو عدم الاستشهاد بها في المسائل اللغوية أو النحوية ، أو حتى التشريعية. إضافة إلى ذلك كما ذكر ابن جني: أن القراءة الشاذة أقوى في الصناعة من القراءة المتواترة.
Description
Mots-clés
القراء،الدلالة النحوية،الوظيفة،الدلالة، الدلالة الصرفية،النحاة،القراءات القرآنية، الدلالة المعجمية،التواتر،البنية الإفرادية، السياق،الشذوذ،رسم المصحف،ورة البقرة، البنية التركيبية،
Citation