الشبهة وأثرها في إسقاط العقوبة بين الشريعة والقانون

Vignette d'image
Date
2016-02-04
Auteurs
حباس عبد القادر
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بلة
Résumé
إن قاعدة درء الحدود بالشبهات في الشريعة الاسلامية تعتبر من المبادئ الأساسية في الإثبات الجنائي وأوسعها تطبيقا، بل إنها من أهم الضمانات والضوابط التي وضعت لتضييق الحدود والتقليل من نطاق تطبيقها، تحقيقًا للعدل وصونًا للفرد والمجتمع، وحفظا لكرامة المدعى عليه، واحتراما لحقوقه، حتى لا يؤاخذ بريء بفعل لم يصدر منه، أو لم يثبت عليه بالصورة التي يلزمه بها الحد، إذا الأصل براءة الذمة، ولا يعاقب المجرم بأكثر مما قدمت يداه. والأمر ذاته ينطبق على التشريعات الوضعية، فمن الضمانات الأساسية لموضوعية اقتناع القاضي قاعدة: "الشك يفسر لصالح المتهم"؛ فهي تضمن حماية واسعة للمتهم في مرحلة تقدير الإثبات، وما هذه القاعدة في آخر المطاف –كما يقول أستاذي محمد مروان-إلا ضمانة أقرها القانون لأجل اقتناع القاضي اقتناعا موضوعيا وصحيحا. وبهذا يتبين أنه لا تعارض بين ما يقرره الفقه الجنائي الحديث وما أخذ به الفقه الجنائي الإسلامي في إعمال قاعدة درء العقوبة بالشبهة، لا سيما في الجانب التطبيقي منها، فهما يفترضان أن تبنى إدانة المتهم على دليل قطعي يقيني يثبت الجريمة، والاختلاف في التعبير عن القاعدة وصياغتها عند فقهاء المسلمين وفقهاء القانون لا يترتب عليه أي أثر عملي؛ فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. ولعل الفارق الأساسي بين التشريعين –كما ذكرت آنفا- يتمثل في مجال تطبيق القاعدة، فمجالها في الفقه الجنائي الإسلامي كل أركان الجريمة ومسائلها سواء تعلقت بالنصوص أم بالوقائع، أما عند فقهاء القانون فيقتصر مجالها على الوقائع فقط، ولا يعتد بها في النصوص.
Description
Mots-clés
،القصاص ،الحدود ،العقوبة ،الجريمة ،الشبهة ،الخمر ،السرقة ،الركن المادي ،الجناية ،التعازير ،الفقه الاسلامي ،القانون ،الحرابة ،القتل الزنى
Citation