مظاهر التقارب والقطيعة بين العلماء والسلطة العثمانية في بايلك الغرب فترة الدايات 1671-1830م

Pas de vignette d'image disponible
Date
2017-03-14
Auteurs
بوجلال قدور
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 01 أحمد بن بلة
Résumé
حفلت الدولة الإسلامية في تاريخها الطويل، بمآثر جليلة سجّلها العلماء في مواقفهم الخالدة والفذّة مع الحكّام، تلك المواقف التي اتّسمت بالصدق والجرأة والإخلاص لله ولدينه الحنيف، فكانوا نجوما وضّاءة يهتدي بهم الحكّام والمحكومون في ظلمات الحياة. هذا وقد اختلف العلماء والفقهاء والمثقّفون وتضاربت آراؤهم ومواقفهم حول الموقف من الدولة العثمانية، والدور الذي اضطلعت به نحو العالم الإسلامي عامة والشعوب الإسلامية –ومنها الجزائر- التي خضعت لسلطانها قرون عديدة بشكل خاص وانقسموا إلى فئتين: فئة تؤيّدها وتنظر إليها على أنّها أعادت الاعتبار والقوّة للدولة الإسلامية التي سقطت مع انهيار الدولة العباسية ووحّدت الشعوب الإسلامية مرّة أخرى، وشرّعت الأبواب لفتوحات إسلامية جديدة ووفّرت للمسلمين القوّة والاحترام، وجعلت من القسطنطينية عاصمة لدولة الخلافة. وفئة ثانية ترى فيها السّبب الرّئيس في تأخّر الشعوب الإسلامية التي خضعت لها، وارتكبت بحقّها مظالم كثيرة وأذاقتها ألوانا من القهر والجوع والاضطهاد، ومارست عليها سياسة التتريك والصهر القومي وخدمت الأتراك دون غيرهم، فكانت دولة تركية في ثوب إسلامي. إنّ هذا الاختلاف في وجهات النظر هو الذي دفع بنا إلى التفكير في البحث عن معرفة حقيقة السلطة العثمانية في الجزائر، من خلال مؤلّفات الجزائريين على الخصوص، سواء تلك التي عايش أصحابها الأحداث بأنفسهم في فترة من فترات الحكم العثماني للجزائر، أو أولئك الذين كانوا قريبين منها، بحيث لم تفصلهم سوى فترة قصيرة عن هذا الوجود. وفي هذه الدراسة نلقي الضوء على آراء ومواقف مختلفة للعلماء من السلطة العثمانية في فترة حكم الدايات (1671-1830م)، هذه المواقف وإن كانت بعضها مؤيّدة للسلطة الحاكمة، إلاّ أنّها لم تَخلُ من النّقد اللاّذع للسياسات الجائرة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحقّ الرعية. من هنا ارتأينا البحث في جوهر تلك العلاقة ودوافعها وأسبابها وتغيّراتها ونتائجها ضمن موضوع موسوم ب: "مظاهر التقارب والقطيعة بين العلماء والسلطة العثمانية في بايلك الغرب فترة الدايات 1671-1830م"، وقد اتخذنا من أهمّ حواضره عيّنات للدراسة في فترة لا تتعدّى القرنين من الزمن تتبَّعْنا فيها مسار علاقة العلماء بالسلطة العثمانية الحاكمة، مع الوقوف على دور العلماء والمرابطين الفاعل والمهم في مجال السياسة في مختلف الفترات التي مرّت بها إيالة الجزائر. حيث تنوّعت إسهاماتهم السياسية بين نصح للحكّام وتقويم للاعوجاج وبيان لأصول الحكم الإسلامي، ومشاركة لهم في إدارة الدولة -لاسيما المناصب الشرعية كالقضاء والإفتاء- أو في سفارات ووفود تمثل الحكّام أو كمستشارين مقرَّبين يدافعون عن المؤسسة الحاكمة أو كناصحين جريئين في قول كلمة الحق، أو كمشاركين في الثورة على الظالمين والمنحرفين والمقصرين منهم، وهذا بغضّ النظر عن إسهاماتهم الثقافية والدينية والجهادية. ومن الأسباب التي دفعت لتناول هذا الموضوع بالدراسة والتحليل نذكر: -محاولة إبراز جهود العلماء والمرابطين مع السلطة العثمانية الحاكمة في الجزائر في ميدان الصراع مع الإسبان، والتعرّف على الجانب الظاهر من مواجهة العلماء للإسبان خلال الفتح الأول والثاني لمدينة وهران. حيث أنّ جمهرة كبيرة منهم شاركت في تلك المواجهة بنشاطات ملموسة وإسهامات مجدية وجهود مؤثّرة، سواء كان ذلك في المجال السياسي أو العسكري أو الفكري، وقد تنوّعت مشارب أولئك العلماء واتّجاهاتهم فكان فيهم المقرئون والمفسّرون والفقهاء والمحدّثون، وعلماء اللغة والأدباء والشعراء والخطباء وأئمة المساجد، والعبّاد والزّهاد، وقد كانوا من بقاع متفرّقة من المنطقة الغربية. -محاولة تحديد وتفسير طبيعة العلاقة بين رجال العلم والسلطة السياسية آنذاك، مع إلقاء الضوء على عدّة محاور أهمّها ارتباط الحكّام بالعلماء، وأهميّة مؤازرة العلماء للحكّام فالرباط بين الجميع واضح. -قلّة البحوث والدراسات الأكاديمية حول موضوع "العلاقة بين العلماء والسلطة" وبالخصوص في "بايلك الغرب"، الأمر الذي شجّعنا لدراسة هذا الموضوع، خاصة وأنّه أغلب ما كُتِب في ذلك لايزال مخطوطًا في أدراج المكتبات الخاصّة وفي الزّوايا.
Description
Mots-clés
بايلك الغرب,مظاهر القطيعة,مظاهر التقارب, السلطة العثمانية,العلماء,ابن سحنون الراشدي,أبو راس الناصري,أبوطالب المازوني, عبد القادر المشرفي,الباي محمد الكبير,الهجرة,ثورة التيجانيين,ثورة ابن الشريف الدرقاوي,رباط وهران,ابن زرفة الدحاوي.
Citation