الدرر المكنونة في نوازل مازونة لأبي زكريا يحي المازوني- دراسة وتحقيق: لمسائل النكاح والإيلاء واللعان والظهار والعدد والرضاع والنفقات

Vignette d'image
Date
2016-02-16
Auteurs
الكريف محمد رضا
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران 1 أحمد بن بلة
Résumé
الماضي عماد الحاضر والمستقبل، ولا يمكن لأمة أن تستقل في عيشها منقطعة الصلة عن سالفها، ولعل أمة من الأمم لم تصل عنايتها بالتاريخ ما بلغت الأمة الإسلامية، ولا يخفى أن الدراسة التاريخية للأعلام تتطلب التعرف على نتائجهم العلمية والعملية والكشف عن مناهجهم الفكرية، وجوانب الإبداع، مواهب الأسرار. ومن أهم الشخصيات العلمية الفذة من علماء بلدنا الجزائر في القرن التاسع للهجرة، الإمام أبو زكريا يحي بن موسى المغيلي نسبا المازوني موطننا، مع أنه – رحمه الله- لم يعرف كبير عناية تسمو لحقه، مع أنه – رحمه الله- ما حبي به من رسوخ علمي وتقعيد فقهي، وفلسفة أصولية دسمة، تعكس شخصية الرجل العلمية وكذا ينكس لنا مدى قوة عصر المؤلف الثقافي والفكري، ومدى تأثير أعلام عصره في واقعهم. وهذا الموروث العلمي الذي أثر عن الإمام المازوني الموسوم بالدرر وفي الحقيقة، هو مجموعة درر ونتف ولطائف علمية تعكس لنا العصر الوسيط، يستشف من خلاله حياة الناس وتعلقها بالجانب السياسي والاجتماعي والثقافي- وإن لم يؤلف فيه أصالة- لكن لأهمية وقوف الفقيه على واقع الناس قصد تنزيل الأحكام وإسقاطها حسب ملبسات تلكم الوقائع سعيا لإدراك مراد الشارع. إذ حكمة الشارع تأبى أن يعرى البعد التنزيلي من مراعاة ظروف تلبس الأحكام، كما قد يختلف إسقاط الأحكام من زمن لآخر، أو موضع لآخر، أو من شخص لغيره، إذ الفتوى حكمها أخص من تعميم الأحكام، كما أن الأقضية شأنها أكد من الفتوى، إذ القضاء فيه إلزام كما يحسم به الخلاف، لأنها منبثقة من ولي السلطان، هذا من جهة ومن أخرى أن مكمن النوازل أنها أقضية مستجدة، بخلاف الفتاوى، ولعل لهذا الأخير، جعل بعلماء المالكية يبرزون بشيء من هذا المسمى، وخاصة أهل الأندلس منهم، ولعله مستمد من تأصيل الإمام مالك- رحمه الله- وتهوينه للفقه التقديري وعدم استساغه للتخمين، إذ النوازل هي عبارة عن أقضية مستجدة حادثة ترفع لأهل العلم يتوخى فيها إدراك مراد الشارع. فمناسبة تأليف هذا الديوان راجع لمناسبة، وهي لما ابتلي الإمام المازوني بخطة القضاء في عز شبابه- كما حدث هو عن نفسه-، اجتهد واستقصى جمع أقضية غيره، مما جمعه علماء عصره، وفي صدرهم ما جمعه أبوه لما ولي القضاء، إذ تعتبر وثائق أبيه نواة الكتاب الذي بين أيدينا الموسومة ب: "تدريب الناشئ من القضاة وأهل الوثائق" إلى جانب ما جمعه من غيره من أهل عصره وكذا من سلفه على هذا النهج، إلى جانب ما سأله هو بعض أهل عصره من أهل العلم وكان يجري له معه أقرانه في مدارستهم للعلم، وهذا كله أشار إليه – رحمه الله- في مقدمته. فخلص بين أيدينا هذا الصرح الشامخ الذي أصبح عمدة في عصره ومورد لمجموع العلوم لمن تلاه، ومن أهل الأصول التي جمعت نوازل وأقضية لمجموعة علماء المالكية بالمغرب العربي والأندلس في عصور متعاقب إلى زمنه، وكذا مدارسات علمية زاخرة بنتف العلم وفوائده. ولما تضمن هذا الكتاب غالب أبواب الفقه ومسائل، مما تتعذر استعابه رسالة علمية آكدمية، قيض الله جلى في علاه مجموعة طلبة العلمـ تقاسموا غالب أبوابه في دراسات آكادمية، ووفق الله سبحانه أن كنت أحدهم، ويسير سبحانه هذا القسم المتعلق بأحوال الشخصية فسجلته تحت العنوان المذكور أعلاه. وتضمنت خطته مايلي: قد قسمت العمل شطرين، قسم متعلق بالدراسي منه، وهو كالخادم للكتاب، وتضمن هذا القسم الوقوف على عصر المؤلف، ممن ذكر شيئا من الحياة السياسة والاجتماعية والثقافية، ثم التعريف بشخصية المؤلف، ثم الكلام على الكتاب بتناول أهم متعلقاته، وفي آخر هذا القسم وصف النسخ المعتمدة في التحقيق. أما القسم العملي، فتضمن لب الكتاب، فسعيت في إخراج الكتاب على مراد المؤلف أو قريب منه، مع ذكر أهم المفارقات بين النسخ المعتمدة، مع السعي لخدمة النص من تخريج أهم متعلقاته وتذليلها للقارئ، مع جعل مجموعة عنوانين تقرب محتوى الكتاب. ثم خاتمة فيها أهم نتائج البحث وبعض الاقتراحات المستفادة من البحث.
Description
Mots-clés
،القياس ،التخريج ،التأصيل ،الاختيار ،انشغال الذمة ،مازونة ،الجزائر ،تلمسان ،بجاية ،مالك ،ابن القاسم ،أشهب ،سحنون ،ابن رشد ،البرزلي ،ابن الحاجب ،ابن عرفة ،العقباني ،ابن مرزوق ،المشذالي ،المدونة ،البيان والتحصيل والنوادر والزيادات ،مختصر ابن الحاجب نوازل وفتاوى وأقضية ،النكاح ،العقد ،الصداق ،الزوج ،الولي ،الشهود ،الكفاءة ،الإيلاء ،اللعان ،الظهار ،العدد، ،النفقات الرضاع
Citation