المقاربات المنهجية في تعليمية الترجمة المتخصصة (دراسة تطبيقية)
المقاربات المنهجية في تعليمية الترجمة المتخصصة (دراسة تطبيقية)
Fichiers
Date
2025-10-05
Auteurs
والي محمد
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران1
Résumé
شملت دراستنا أربعة فصول مسبوقة بمقدّمة، ذكرنا فيها إشكالية بحثنا وما تعلّق بها من تساؤلات فرعية وفرضيات خاصّة بموضوع المقاربات المنهجية في تعليمية الترجمة المتخصّصة. طلباً للإيجاز، نكتفي بذكر الإشكالية، ونصّها كالتالي: (كيف يمكن لأستاذ الترجمة المتخصّصة أن يطوّر من مهاراته في تفعيل مقاربة منهجية ناجعة أثناء أداء رسالته التعليمية، وما مدى تأثير هذه المقاربة على المتعلّم باعتباره شريكاً في العملية التعليمية التعلّمية؟)
كان أوّل ما بدأنا به رسالتنا فصل كامل لأهمّ المفاهيم المرتبطة بهذا الموضوع، لا سيما تلك المتعلّقة بمفردات عنوان مذكّرتنا. أردفناه بفصل ثانٍ، خصّ مقاربتين تعتمدان على أهداف التعليم والتعلّم:
1) مقاربة جان دوليل التي ركّزنا فيها على خصائص طالب الترجمة، وعلى معايير إعداد كتاب تعليم الترجمة، وعلى شروط صياغة الأهداف وإجراءات بلوغها وأنواع التمارين المناسبة لها. مع ذكر ما اشتركت فيه مع باقي المقاربات، إضافة إلى الإطار النظري للمقاربة ونقدها، في حدود ما استطعنا جمعه من آراء الباحثين فيها.
2) مقاربة أورتادو ألبير: مرّت هذه المقاربة بمرحلتين، مرحلة التعليم بالأهداف والمهام، ومرحلة التعليم بالأهداف والكفاءات والمشاريع. شملت دراستنا في هذه المقاربة سمات الطلّاب واحتياجاتهم، الأهداف العامّة، شروط إعداد المهمّة، مميّزات النصّ المعدّ للترجمة، معايير تطبيق المقاربة بالكفاءات وأدوات تقويمها.
أمّا الفصل الثالث من بحثنا، فقد احتوى على خمس مقاربات كلّها تستند إلى مراحل العمل الترجمي ومساره. وقد أوردناها دون ترتيب خاصّ على النحو التالي:
1). مقاربة كريستيان نورد: جعلت الباحثة من اتّباع المسار الدائري للترجمة ضرورة لا يحيد عنها طالب الترجمة. ولهذا الغرض، ذكرت صاحبة المقاربة كفاءات هذا الأخير، وبيّنت الفروق بين مشاكل الترجمة وصعوباتها. كما ركّزت على أنواع خاصّة من التمارين لخدمة مقاربتها.
2). مقاربة دانيال جيل: وضع جيل نموذجاً ترجمياً مرحلياً تقوم عليه مقاربته. وذكر دواعي استعمال نموذجه هذا، واشترط له نجاح الطالب بحسن تحكّمه في مراحل المسار الترجمي التي اعتبرها ركائز له. كما ركّز الباحث على مميّزات طالب الترجمة واستراتيجيات تصحيح الأخطاء، مع حسن اختيار النصّ القابل للفهم، السهل المنال.
3). مقاربة كيرالي: اعتمد كيرالي في أبحاثه، مدّة طويلة، على مبدأ التفكير بصوت عالٍ (TAP) لدراسة العمليات العقلية أثناء الترجمة قصد استغلالها في ميدان التعليم، لكنّه سرعان ما تخلّى عنه منتقلاً إلى مبدأ التعليم التعاوني والسوسيوبنائية والمشاريع، مركّزاً على مميزات الأستاذ، ولزوم تخلّيه عن الطرق التقليدية في التدريس.
4). مقاربة الوضعية الترجمية الحقيقية لفيان وكواديك: وُصفت مقاربة فيان بشبه الوظيفية، لأنّها وضعت في الحسبان كلّ الظروف المهنية للمترجم. إضافة إلى مميزات الأستاذ ومبادئ تطبيقها في تعليم الترجمة. في حين ركّز كواديك على دور الجامعة في تكوين المترجمين، وبرامج التكوين، وشروط نجاح خطّته، معتمداً مثل غيره من الباحثين على كفاءات طالب الترجمة ودور أعضاء الفريق البيداغوجي، بما فيهم الأستاذ. كما وضع اختبارات خاصّة بتقسيم الأفواج، وحدّد مراحل واضحة للإنجاز الترجمي في تعليمية الترجمة.
هذا، وقد ضربنا صفحاً عن كلّ المقاربات المعتمدة على علم النفس اللّساني، وعلى مبدأ (TAP) فلم نشملها بالبحث نظراً لعدم إدراجها في دراستنا الميدانية، آملين أن يُوفّق غيرنا في البحث فيها. أمّا الفصل الرابع، فقد خصّصناه للجانب التطبيقي لرسالتنا. استخدمنا فيه الاستبانة لجمع البيانات التي حلّلناها بواسطة برنامج (SPSS) وقد قادنا تحليلنا إلى نتائج عديدة، قارنّاها بفرضيات بحثنا، فلاحظنا توافقاً تامّاً بينهما. ومن بين النتائج الهامّة التي شدّت انتباهنا، نقص دراية بعض أساتذة جامعاتنا بالمقاربات المنهجية الحديثة، وخلط بعضهم بين نظريات الترجمة وطرق التدريس. الأمر الذي استوجب علينا إرفاق النتائج ببعض التوصيات، أهمّها ضرورة وضع خطّة فعّالة لتكوين المكوّنين في ميدان تعليمية الترجمة المتخصّصة
Description
Mots-clés
المقاربات المنهجية؛التعليمية؛ البيداغوجيا؛تعليمية الترجمة؛ الترجمة المتخصّصة؛ الكفاءة الترجمية؛ التدريس بالأهداف؛الترجمة المهنية؛ المسار الترجمي؛ تقنيات الترجمة