التفكير الصوفي عند ابن عطاء الله السكندري
التفكير الصوفي عند ابن عطاء الله السكندري
Fichiers
Date
2006
Auteurs
ربيعي الميلود
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران1
Résumé
إن ابن عطاء الله نموذج وحده في التصرف فقد جمع بين العلمين علم الشريعة وعلم الحقيقة ، وكان مبرزا ومأذونا فيهما ، فقد بدأ مريدا بعد أن حصل من العلم وافرا ، وبعد نبوغه في دراسة الفقه والشريعة والأدب وعلوم الظاهر عامة ، وفور اتصاله بأبي العباس المرسى أصبح التلميذ الأثير ثم واحدا من كبار الصوفية ، وبعد وفاته انتقلت إليه زعامة الطريقة الشاذلية ، وجلس مجلس أستاذه يلقى المواعظ ويفسر القرآن تفسيرا صوفيا ، واتخذ له كرسيا في الجامع الأزهر يلقى منه دروسه ويشرح آداب التصوف وتعاليمه.
لقد أورثنا ابن عطاء الله مصنفات اكتمل بها مذهبه في التصوف من حيث التنظيم والتقعيد استدلالا بالكتاب والسنة ، وأهم محور بنى عليه مذهبه هو " إسقاط الإرادة والتدبير مع الله والإيمان التام بالقدر، ويرتبط ذلك المحور بجميع مراحل تدرج السالك في الطريق الصوفي ومنازل المقامات التي يرتقيها والأحوال التي ترد عليه .
لقد عرفنا في هذا البحث كيف يلزم ابن عطاء الله السالك أن يكون بلا تدبير في تسببه أو تجرده ، وأن يكون خاضعا على الدوام لحكم وقته، فلا يحدث فيه بإرادته شيئا ، وأن يكون مسقطا لحظ الإرادة في الطلب ، ومتحققا بالإخلاص - أو إسقاط التدبير – في أعمال سلوكه وعبادته، ومحاذرا في الإقبال من الاستدراج ومن الركون إلى ما يريد لنفسه ، وهكذا يدير ابن عطاء الله آداب سلوکه - مهما اختلفت صور التعبير عنها لفظا - حول محور بعينه هو إسقاط الإرادة والتدبير ، إيمانا بالقدر ، وبسبق تدبير الله للإنسان ، كما تكشف آداب السلوك عن تصور ابن عطاء الله السكندري لصلة الله بالإنسان ، فهو يتصور أن الله الموجود الأسمى الذي يطمح السالك إلى الوصول إليه ، وهذا الموجود الأسمى (الله ) مريد بإرادة مطلقة لا يحدها شيء ، ويخضع لها الوجود كله ، ومن ثمة لا مجال للقول بأن أفعال الله معللة بشيء من جانب الإنسان
Description
Mots-clés
التصوف؛ ابن عطاء الله السكندري؛ الفقه؛ الشريعة؛ الأدب؛ القرآن؛ الكتاب والسنة؛ التدبير