Département de criminologie et de punition
URI permanent de cette communauté
Parcourir par
Parcourir la collection Département de criminologie et de punition par Auteur "بوقادة إكرام حنان"
Voici les éléments 1 - 1 sur 1
Résultats par page
Options de tri
- Itemتأثير الإضطرابات النفسية و العقلية على المسؤولية الجزائية للجاني(2026-06-11) بوقادة إكرام حنانتعود أسباب ارتكاب الجرائم إلى عوامل متعددة من بينها الإضطرابات النفسية والعقلية التي تُعد من أخطر العوامل المؤثرة على السلوك الإجرامي لما تحدثه من خلل في الإدراك والإرادة لدى الفرد، وقد فرضت الإضطرابات النفسية والعقلية نفسها كأحد أكثر المواضيع تعقيداً في القانون الجزائي لما تثيره من صعوبة في التمييز بين الجريمة الناتجة عن إرادة واعية والجريمة المرتبطة بخلل نفسي أو عقلي يفقد الجاني القدرة على الإدراك أو التحكم في سلوكه. فقيام المسؤولية الجزائية يقضي توافر الإدراك و الإرادة لدى الجاني وقت ارتكاب الجريمة ،غير أن اختلال الصحة النفسية أو العقلية قد يؤدي إلى انعدام المسؤولية أو التخفيف منها حسب درجة تأثير الإضطراب الأمر الذي يجعل تحديد الحالة العقلية والنفسية للمتهم مسألة بالغة دقة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والطبية. أدى تطور العلوم الطبية والنفسية إلى إعادة النظر في الأسس التقليدية للمسؤولية الجزائية من خلال تعزيز دور الخبرة الطبية في الكشف عن حقيقة الإضطرابات النفسية والعقلية وتحديد أثرها القانوني،كما يثير هذا الموضوع إشكالات تتعلق بتحديد مفهوم الجنون في التشريع الجزائري وشروط ثبوته ومدى اعتماد القضاء على الخبرة الطبية في تقدير الحالة النفسية والعقلية للمتهم لان المشرع الجزائري ركز على أساسا على حالة الجنون باعتبارها سبب لإنعدام المسؤولية الجزائية دون التوسع في تنظيم باقي الإضطرابات النفسية و العقلية مما ترك للقضاء والخبرة الطبية دورا اساسيا في تقدير الحالة العقلية والنفسية للمجرم وتحديد أثرها القانوني. كما أبرزت الدراسة الدور المحوري للقاضي الجزائي في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المريض العقلي من خلال تقدير الخبرة الطبية وتطبيق التدابير الأمنية المناسبة خاصة الحجز في المؤسسات الاستشفائية للأمراض العقلية أو إخضاع الجاني لتدابير علاجية بدلاً من العقوبات التقليدية لمدمني المخدرات ،ويعد إدمان المخدرات من الأسباب المؤدية إلى الإضطرابات العقلية التي قد تصل إلى حدّ الجنون، وهو ما دفع المشرّع إلى استحداث تدابير علاجية خاصة بهذه الفئة.