دور النصوص الموازية في ترجمة الاقتصاد في الخطاب الإعلامي: دراسة تطبيقية
دور النصوص الموازية في ترجمة الاقتصاد في الخطاب الإعلامي: دراسة تطبيقية
Fichiers
Date
2025-05-29
Auteurs
بلعيدي أحمد
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
جامعة وهران1
Résumé
انقضت تلك الأيام التي كان فيها المترجم حبيس الحبر والورقة والكتابة اليدوية أو حتى الرقن على الآلة الراقنة أو في الحاسوب. أو دعنا نقول إنها في طريق الزوال، ذلك أن التطورات التكنولوجية والابتكارات والاختراعات تكتسح اكتساحا كبيرا جميع المجالات ومجال الترجمة ليس استثنائا. فهذه الفكرة كانت أساس عملنا وبجثنا ودراستنا. حيث نرى أنه في زمننا الحالي لا يمكن القيام بأي دراسة في أي مجال كان وإغفال الجانب التكنولوجي فيها. حيث تدرجنا في دراستنا الحالية التي قسمناها إلى أربعة فصول يمكن أن نقول أن فصلين منها تعلقا بالجانب النظري بالتمام والكمال أما الفصل الثالث فكان بمثابة التمهيد التطبيقي للفصل الرابع الذي كان مخصصا للجانب التطبيقي بالكامل.
لذلك حاولنا في دراستنا الحالية الموسومة "دور النصوص الموازية في ترجمة الاقتصاد في الخطاب الإعلامي" الإلمام بكل ما تعلق بالنصوص الموازية من حيث دورها في العملية الترجمية بصفة عامة وبالأخص في الترجمة الاقتصادية ذات الطابع الإعلامي. بذلك كانت نقطة انطلاق دراستنا في فصلها الأول هي تقديم نبذة عن النصوص بصفة عامة وأنواعها بما في ذلك النص الإعلامي وما تحتويه من خصائص ومواصفات يجب أن يكون المترجم على دراية بها لكي تكون بمثابة الأداة المساعدة في عمله الترجمي.
بعد ذلك وفي النصف الثاني من هذا الفصل من دراستنا، انتقلنا إلى مرحلة تقديم النصوص المتخصصة والترجمات المتخصصة حيث قدمنا تعريفا شاملا لكل للنص المتخصص ومميزاته بالإضافة إلى الترجمة المتخصصة، أسسها وقواعدها. كما اغتنما فرصة الحديث عن الترجمة المتخصصة لأجل بيان المتطلبات الرئيسة في تكوين المترجم المتخصص التي تتراوح بين الجانب النظري والجانب التطبيقي.
أما الفصل الثاني من دراستنا فلقد ارتأينا أن نخصصه لترجمة النص الاقتصادي في الخطاب الإعلامي حيث باشرنا هذا الفصل بالحديث عن علم الاقتصاد وأنواع الاقتصاد وخصائص علم الاقتصاد وكل ما تعلق بهذا العلم. ثم حاولنا البحث في النص الاقتصادي وماهيته. أيضا، خصصنا عناوين فرعية لدراسة الترجمة الاقتصادية بماهيتها وأنواعها وأساسياتها. ثم اختتمنا هذا الفصل بالحديث عن الخطاب الإعلامي بماهيته وأنواعه وأشكاله ومميزاته.
أما الفصل الثالث وكما سبقنا الإشارة إليه فهو بمثابة مقدمة أو تمهيد للجانب التطبيقي حيث تطرقنا فيه إلى المدونات وأنواعها والغرض من ذلك كان الوصول والحديث عن المدونة المتوازية التي تعتبر خزانا للنصوص الموازية وكذا المدونة الإلكترونية التي تلعب دورا كبيرا في العمل الترجمي في عصرنا الراهن بحيث تعتبر أساس عمل الكثير من الأدوات التكنولوجية المساعدة في الترجمة على غرار ذاكرات الترجمة والترجمة الآلية. أما النصف الثاني من هذا الفصل فلقد كرسناها إلى دراسة النص الموازي من حيث المفهوم الاصطلاحي وكذا الاختلاف في استعمال مصطلح "النص الموازي" بين مفهومه بمعنى محيطات النص ( Paratext) ومفهومه بمعنى النصوص المتقابلة (Parallel Texts) وهو المفهوم الذي كان موضوع دراستنا الحالية. فتحدثنا في هذا الفصل عن ميادين استغلال النصوص الموازية في مجال الترجمة وعلاقتها بالمدونة المتوازية والترجمة الآلية والمكشاف السياقي والدور الذي تلعبه في التنقيح اللاحق.
أما الفصل الرابع فلقد كرسناه للدراسة التطبيقية للمدونات التي اخترناها واعتمدنا عليها لتحقيق المخرجات التي كنا نطمح الوصول إليها من خلال دراسة دور النصوص الموازية في ترجمة الاقتصاد حيث كانت هذه المدونات عبارة عن نصوص موازية اقتصادية ذات طابع إعلامي وفي أشكال مختلفة بين نصوص موازية مستقاة من مواقع إلكترونية أو من مدونات إلكترونية أو من مكاشف مفهرسة سياقية مزدوجة أو متعددة اللغات. فتوصلنا إلى أن النص الموازي يساعد كثيرا في تسهيل استيعاب المعلومة بأقل جهد ممكن وبسرعة أكبر و أن النصوص الموازية تخدم أكثر فأكثر الترجمة الآلية والمكشافات السياقية الثنائية اللغة بحيث تكون النصوص الموازية بمثابة قاعدة عمل تلك وهي بذلك أداة مساعدة لا يمكن الاستغناء عنها في سبيل تطوير الترجمة من الجانب التكنولوجي في جميع المجالات.